الكتابة وعلاقتها بالإنسان
كتبها روائية ، في 24 أكتوبر 2008 الساعة: 15:35 م

ثمة شيء ٌ في الوجود له لذة لا تعدله لذة بل له متعة غناء وشعور ٌ جوهري متلألئ. قد يكون شعور لا يوصف ، وأفكارٌ لا تجمع لتوفي حقه ،فمادام قد وصل لمرحلة كهذه !! فهو إذا ً غني ٌ عن التعريف من قبل جميع الناس ، فبذلك كله إذا ً لابد له من علاقة شفافة تربطه بالإنسان، الإنسان الطموح المجد الباحث عن العلم والأفضلية.
هي الكتابة !! الكتابة التي لطالما ظل الإنسان في السابق يبحث عنها وتمنى وجودها ليعرف كيف يوصل أفكاره وشعوره بل وأحاسيسه اتجاه أمر ما أو علم َ بعلم ٍ أراد توصيله للناس . فهي تاريخ طويل بل هي أيضا ً قصة درامية لم تنتهي ولن تنتهي مع الإنسان الذي يكتشف ويعبر عن طريقها بكل اللغات،فقد أحبها من قلبه اللحوح وعصر الفرشاة ثم القلم بيديه الجافتان. فأغدقت دررا ً بوجودها في حياته وأضفت ألوان بعدما كانت بالأبيض والأسود.
لم يكن الإنسان ليعرف هذه النعمة ، لكن الله جل حلاله دله على طريقة سهلة ومحببة لمن أحبها وجعلها سبيل لنتناقل الفنون والعلوم الرشيدة . فأثرها على الإنسان أثر كبير جدا ً بعيدا ًعن المجالات التي لا تسير إلا بها فأنا ما أقصده الحب الصادق لفن الكتابة وجعلها هوايته السامية والمنفذ الذي يعبر منه كل ما ضاق ، بل كل ما حنَ فؤاده لكلمات جديدة تصطف متتالية في موضوع جديد ألهب نفسه بها، ليأتي ويقرأه المحب الآخر للعلم وهو القارئ ،وقد لا يكون مقصده العلم إنما لمتعة القراءة التي تأخذك بعيدا ً معها بكل ألوان الكتابة من تشويق وإثارة إلى حزن وبشاعة ومن نقل المفهوم المنير في الدين الذي ندين به إلى علوم الحياة التي نعيشها.
قد يسأل البعض على ماذا يدل ممارسة الإنسان للكتابة ؟؟ ولماذا هو يمارس ؟؟
فممارسة الكتابة يدل على تخزين العقل للعلوم بمختلف أنواعها أو ربما نوع واحد ولكن هي عبارة عن معرفة واسعة تظهر من الإنسان بحبر ٍ على ورق وبأسلوب يحدده هو بنفسه . فربما اختزانه للأفكار التي تراوده اتجاه كل معلومة أو حتى عاطفة أسرت قلبه اتجاه أمر معين تدفعه للكتابة ثم الوقوع بحبها الأبدي. فيوجد صنف من الناس رقيق المشاعر تظهر أفكاره على شكل خواطر وأشعار رائعة منمقة تدل على حكمته الخاصة به وتفسر منظوره للحياة التي يعيشها. فأشكال الكتابة تندرج تحت أشكال الناس وطرق تفكيرها وكيف تمحور هذا التفكير إلى أفكار مقروءة. فكاتب المقالة وكاتب القصة والرواية وكاتب الشعر وكاتب الخواطر الكل له طريقة يعتمدها سبيلا ً لتوصيل ما يريده على الرغم من وجود أناس أيضاً يملكون القدرة على استخدام ثلاث طرق منهم أو أكثر. فهي تدل على أفكار كاتبها وحقيقة عقله وهي أيضا ً تعتبر تنفيس ً للمشاعر المكبوتة تصرف كيفما شاءكاتب أن تصرف . فكما يقول بعض الكتاب اقرأ ما كتبت ستعرف من أنا !!

فليس الكل على حد علمي يهوى ذلك الفن الشامخ ” الكتابة “ بل أجد في بعض الأوقات الأغلبية . ليس لأنهم لم يكتشفوا جمالها فلو لا كذلك لما أحب البعض قراءتها إنما لأن البعض لا يحسن التعبير بها فربما يحسن قولها متى شاء ولكن لا يعتبرها وسيلة يؤمن بها ، وسبب آخر محتمل أيضا ً أن البعض لا توجد بينهم وبين الورق والقلم مودة فتجدهم لا يحبون أن يكتبوا ولا يقرءوا أيضا ً. مثال على ذلك : سألت واحدة أعرفها عن ما يجول بذهنها عن الكتابة فقالت: ( أنا لا أحب أن أكتب والقراءة تشعرني بالنعاس ،فأغمض عيني وقتها فإنها مملة ) فهذا ما أسميه أنا بضجر الكتابة لدى البعض،فلانستطيع أن نجبر الإنسان على حبها وأن نتعجب من رأيه بها ولكننا نستطيع أن نعرفه بقيمتها أكثر ليحبها ويعدوا شيء ً فشيء ً خلفها.

أطفالنا مبدعين ،أو ربما هم أذكى من البالغ نفسه ، في كل شيء يتساءلون ومن عاداتهم تخزين المعلومات وسرعة البديهة لتفاجأ بها يوما ً، ولكن أين هم من الكتابة !! تجدهم مختلفين كليا ً فإذا مسكوا القلم بأيديهم الصغيرة كأنما هموم الدنيا كلها تنصب عليهم فجأة ، فتعتبر الكتابة في مفهومهم أنها كبت لتحركاتهم هنا وهناك وجعلهم يقبعون بملل شديد في مكان ما بجانب حقيبتهم المدرسية . فهذه طبيعة الأطفال فلا نتوقع منهم أن يظلوا في مكان واحد بالقلم والورقة يكتبون ، إنما فقط إذا أمكن لنا أن نصحح مفهوم الكتابة لديهم وجعلها متعة لا قسرا ً وتهديد الذي يكون غالبا ً من قبل المعلمة والأم ، إنما هي حرية تعبير وفن تنقل عبر القلم والأوراق . فإذ ظللنا نعلم أطفالنا مفهوم الكتابة الفعلي ، فقد يحسن التعبير يوما ً بها في أي مجال أحب أن يكون به. لأنها في النهاية سبيل للعلم والثقافة المتناقلة من شخص إلى آخر.
فها نحن نتناقل الأفكار بأشكالها في مدوناتنا والبعض الآخر في الجرائد والمجلات والكثير في الكتب ،الصوتيات والأقراص المدمجة . الكتابة شغف وإحساس نابع من العقل والقلب إلى الورقة المسطرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج
























أكتوبر 24th, 2008 at 24 أكتوبر 2008 5:05 م
اختي العزيزة روائية..
مقال جميل ورائع ونحن فعلا بأمس الحاجة لممارسة الكتابة والتنفيث عما يجيش بدواخلنا من هموم واحزان وافراح وجمال داخلي.. ولكن ألست معي في أن من يريد الكتابة يجب ان يكون ملما بالقراءة.. أعني ان يكون قارئا نهماً حتى يجد نبعاً يغرفه منها الأفكار في كتاباته..
على كل موضوع يستحق التقدير.. وأتمنى أن اقرأ لك نصاً نثرياً او قصصياً.. فأنا واثق من أنك مبدع جدا طالما انت تحبين الكتابة.. وفقك الله أيتها الروائية الرائعة..
أتمنى منك اختي العزيزة طالما انك محبة جدا للقراءة والكتابة زيارة مدونة اخي واستاذي وصديقي الشاعر حسن توفيق.. والمدونة عنوانها مجنون العرب..
magnoonalarab.maktoobblog.com
حتما ستعجبك جدا لما فيها من مقالات ثقافية وأدبية راقية جداً
دمت بخير
أكتوبر 25th, 2008 at 25 أكتوبر 2008 5:19 م
العزيزة روائية .. تحية بحجم الكون ..
موضوعك جميل لأنه لولا الكتابة ما تعلم الأنسان جميع المعارف بكل ما تحمل من فنون وتجارب ..
وديننا الحنيف يحثنا على الكتابة والقراءة مهما كبُر ( اطلبوا العلم من المهد إلي اللحد )
وكذلك طلب العلم فريضة …
فلولا الكتابة لمَ كانت القراءة ….
تحياتي واحترامي
كوني دائما في سعادة
أكتوبر 26th, 2008 at 26 أكتوبر 2008 8:22 م
الكتابة هي الخيط الخفي بيننا وبين أنفسنا
نعود لما كتبناه لنتعرف على أنفسنا أكثر .
روائية علينا أن ننمي مهارات الأطفال في الكتابة ولكن ليكتبوا كل شيء بحب
حتى يحبو اا لكتابة .
أتمنالك دوام التوفيق
أخوكِ دائماً نيجــر .
أكتوبر 27th, 2008 at 27 أكتوبر 2008 5:33 ص
دائما مواضيعك مميزة للغاية
أكتوبر 27th, 2008 at 27 أكتوبر 2008 12:19 م
أخي خليل الحشاش أهلا بك ::: أشكرك جزيل الشكر على هذه الزيارة التي أضافت لي
الكثير ….بل رفعت من معنويايتي ….
بالتأكيد أنا معك بأن القراءة تكون أولا ..وما قلته أنت صحيح مئة بالمئة ..فهذا ما قصدته
بقولي “مخزون الأفكار “فهي تأتي
من القراءة ..وكما يقال أيضا ً :: كتابتي هي نتاج قرائتي ::
وأنا فعلا أحب القراءة والكتابة معا ً فأتمنى من الله أن يوفقنا جميعا ً فيما أحببنا …
انشاءالله سأقوم بزيارة مدونة الاخ حسن توفيق …فاشكرك مرة أخرى على نصحي …
دمت بخير ودامت زيارتك …
أكتوبر 27th, 2008 at 27 أكتوبر 2008 12:26 م
أخي aldesoki ::: أهلا بك ….
فعلا :: لولا الكتابة لما كانت القراءة :: جميل ذكرك لذلك ….
حقا ً علومنا ومعارفنا هي من نتاج كتابتنا ….
عظيم جدا ً ….سعدت بتواجد زيارتك ….
فأهلا بك مرة اخرى….
أكتوبر 27th, 2008 at 27 أكتوبر 2008 12:29 م
أخي أحمد سعيد :::: أهلا بزيارتك ….
إنما هذا الخط الخفي فعلا ً فعال ….كلما إنقطع من أحدهم قام بوصله مرة اخرى
لتبتهج الحياة من جديد مع العلم والمعرفة …..
اطفالنا فعلا تنقصهم المهارة …
أشكرك على مرورك وقبولك الدعوة ….
دمت بخير
أكتوبر 27th, 2008 at 27 أكتوبر 2008 12:32 م
أخي ::: محمود ::: أهلا بعودة زياراتك ….
أشكرك جزيل الشكر على مرورك وتعليقك …
دمت بصحة وعافية ….ودامت زياراتك ….
أكتوبر 27th, 2008 at 27 أكتوبر 2008 1:55 م
قامت الرابطة العالمية للدفاع عن الإسلام والمسلمين برفع عريضة لدى الاكاديمية الفرنسية وهي أعلى هيئة للغة الفرنسية تطلب فيها اعتماد اسم mohamedالت تعني المحمود والمبارك بدل mahomet التي تعتبر كلمة يهودية ma homid أصلها عبري وتعني الغير مبارك والممقوت …نرجوا التعرف أكثر ومن ثمة المشاركة بالإمضاء من اجل دعم العريضة الرسمية …فقد وصل عدد المسلمون الذين امضوا على العريضة حوالي سبعة آلاف ونيف …ساهموا في مضاعفة العدد أضعافا مضاعفة ولكم الاجر أضعافا مضاعفة .
سلامي وتحيتي الخالصة
أكتوبر 28th, 2008 at 28 أكتوبر 2008 11:17 م
الكتابه وان كانت على جدار الكهف ,, ليقرأ الناس بعد الاف السنين عن ملحمه شعب
فكيف بشخص يكتب مايجول بخاطره
أكتوبر 29th, 2008 at 29 أكتوبر 2008 10:11 ص
أخي الكريم :: frankly man ::
أهلا بك في مدونتي …
شكرا على تعليقك ….فعلا ً الكتابة عندما تصدر من خاطر الانسان تكون بشكل آخر
دمت بخير …
نوفمبر 1st, 2008 at 1 نوفمبر 2008 10:22 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته :
اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين:
ومالحياة الدنيا إلا لهو ولعب ومتاع الغرور.
إن المر ء الحق له -غاية -وهدف- وقرار.
وإننا نؤمن بأن الذود عن حرمة المقدسات واجب .
وهي رسالة نرفعها بكل حكمة وموعظة وحزم .
فلتكن رسالتنا واضحة وصادقة لإدارة مكتوب .
1- شطب مدونة - أوريجانوس المصري،
2- تقديم إعتذار رسمي من إدارة مكتوب
لكل المدونيين - إحترام مشاعر المسلمين -
وإلا المقاطعة - فلا عزة لنا بعد الإهانة .
اللهم إني قد بلغت - اللهم فأشهد - وذلك أضعف الإيمان.
الكاتب الصحفي- عبد الحكيم مداس - الجزائر
نوفمبر 2nd, 2008 at 2 نوفمبر 2008 7:09 م
العزيزة روائية
الكتابة تجسيد المشاعر عبر أبجدية يخطّها القلم بنبضات القلب
لهذا تكون رائعة إن كانت صادقة ومن الصميم
وتكون معيبة إن قُصِدَ بها توظيف الأغراض الأخرى
خالص تقديري ووافر احترامي مع المودة لكِ
نوفمبر 2nd, 2008 at 2 نوفمبر 2008 7:46 م
أختي ::: جراح الرحيل :::
إنه لفرح كبير وسعادة غامرة لوجودك في صفحتي …
وأنتي على صدق عزيزتي …فهي حقا تجسيد المشاعر عبر أبجديتنا …
دمت بخير …واهلا بك …
نوفمبر 3rd, 2008 at 3 نوفمبر 2008 6:48 م
كلمات رائعة تدب الحماس في كل من يقرأها
التعبير شيء جميل ، فالكثير منا يحمل في طيات ذاكرته الكثير من الأحاسيس والانفعالات الجياشة التي تضفي أحياناً للحياة لون غير اللون القاتم القابع على بعض المتأثرين بهمومهم .
وفعلا أيتها الروائية كلماتك تشجع على الكتابة والغوص في لجة النفوس الغامضة
نوفمبر 4th, 2008 at 4 نوفمبر 2008 12:51 م
أخي الكريم :: محمد الكمالي :: أهلا بزيارتك في مدونتي …..
التعبير شيء جميل فعلا و سيكون اورع إن ظهر بحبر على ورق….
أشكرك على تعليقك …دمت بخير
نوفمبر 7th, 2008 at 7 نوفمبر 2008 9:47 م
الحمد لله الأول قبل الإنشاء والأحياء والآخر بعد فناء الأشياء العليم الذي لا ينسى من ذكره ولا ينقص من شكره ولا يخيب من دعاه ولا يقطع رجاء من رجاه اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيداً وأشهد جميع ملائكتك وسكان سماواتك وحملة عرشك ومن بعثت من أنبيائك ورسلك وأنشأت من أصناف خلقك إني اشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ولا عديل ولا خلف لقولك ولا تبديل وأن محمد صلى الله عليه وآله عبدك ورسولك أدى ما حملته إلى العباد وجاهد في الله عز وجل حق الجهاد وأنه بشر بما هو حق من الثواب وأنذر بما هو صدق من العقاب اللهم ثبتني على دينك ما أحييتني ولا تزغ قلبي بعد أن هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ، صل على محمد وعلى آل محمد واجعلني من أتباعه واحشرني في زمرته ووفقني لحسن عبادتك وما أوجبت علي من الطاعات وقسمت لأهلها من العطاء في يوم الجزاء إنك أنت العزيز الحكيم.
جمعة مباركة.
نوفمبر 10th, 2008 at 10 نوفمبر 2008 7:59 م
اسعدني المرور والقراءه ….
دام قلمكم سامق ….
خربشات على اوراق دفتر قديم ……
تضيئ بقرائتكم للسطور …..
تقبلوا الود والاحترام والمرور ……
اختكم دجلة ……..
نوفمبر 15th, 2008 at 15 نوفمبر 2008 5:09 ص
روائية..
صباحك سكر ،
فين مواضيعك الجديدة ؟
أتمنى لكِ دوام التوفيق .
أخوكِ نيجــر .
ديسمبر 12th, 2008 at 12 ديسمبر 2008 3:04 م
موضوع مميز و اسلوب رائع…