هي مقتطفات أقتطفها لكم من بساتين الإسلام الخضراء ومن مشاتل الأدب المورقة

أفكار حول الأمس والغد

كتبها روائية ، في 30 يناير 2009 الساعة: 10:18 ص

 

284thi

 

كلنا في هذه الحياة المبعثرة نسعى لنعيش لهدف أسمى وعيش رغيد بل سعادة غامرة أبدية و وعمل لراحة النفس و القلب . فيحاول الإنسان قدر المستطاع أن يجد القوة والأمل في سعيه بل الحب أينما كان ، فالإنسان بطبعه يكره الزوايا القاتمة المليئة بالكراهية حتى وإن لم يطلب ذلك لكن بالتأكيد سيفضل المرح والسرور بدلا ً عن الغمام الأسود. الإنسان الذي دائما ً يفكر بل ويفكر كثيرا ًبسعادته ويحول جراء ذلك أفضل أوقاته أوقات الفراغ وأوقات الراحة والاسترخاء إلى ساحة معركة فكرية ، تحمل رياح هوجاء بالأفكار الخارجية من الفضاء الذي يعيش فيه ، مع العلم انه يوجد ناس لا يفكرون كثيرا والذي يطلق عليهم البعض ذوي الدم البارد .فلن يكونوا موضوعنا الآن فالتكون إضافة بسيطة .  

فبما أن الإنسان يفكر كثيرا ً ويحاول أن يتعايش في نفس الوقت مع محيطه الخارجي وبل بأساليب متعددة قد تطرأ أمور تحوله تلقائيا ً عن رأيه وفكره الخصب وأحيانا ً عن شخصه السابق ، إذا الإنسان يملك القوة وحده على  ذاته وعلى نفسيته فهو الوحيد الذي يستطيع أن يبدي ملاحظات على أفكاره من دون مشادة مع نفسه وهو الوحيد الذي يستطيع أن يقوم باستبدال الأفكار ومانحوها وبل يقوم بإقناع نفسه بها جيداً ، سبحان الله الذي خلق الإنسان بهذا النظام  العجيب الذي يتمتع به في حياته اليومية .

فمع دوامة التفكير التي تستغرق أيام وسنين فمخططات وملاحظات إضافة  ًإلى ذلك تلك  المقاطعات التي تقطع حبل الأفكار الدقيق الناعم لدى الإنسان مما يواجهه من أعمال ومواقف ومحادثات تتلون أيضا بأفكار شتى قد تعكر صفوه ، فمن بين ذلك أيضا ً الساعة التي تتحرك تعد الثواني والدقائق فالساعات الطويلة . قد نسأل أسئلة عندها !! يا ترى ماذا عسى هذه الأيام أن تخرج لنا ؟؟ ماذا قد تجعل مني في هذه الحياة ؟؟ فربما نقول لعلها تخرج وتظهر لنا الأفضل فنحن مازلنا نملك العقل الذي به نفكر. ولعللها أيضا ً تجعلني مني من  ذاك الإنسان العادي  إلى ذاك الإنسان الغني وما إلى ذلك من الأمنيات الشفافة الغامضة . نعم صحيح هي فعلا ً أمنيات غامضة وذلك لأن تحقيقها ليس بيدنا أنما بيد الله تعالى جل جلاله فإذا هي غامضة شفافة ولا تكاد تكون واضحة ،وفعلا ً الإنسان لا يعلم ما سيلقى وما سيواجه في حياته كل ما سيلقاه في علم الله عز وجل أي في علم غيبه سبحان وتعالى . فإذا ًهو الإنسان ليست لديه فكرة واضحة عن الغد وما سيحصل  فدعه إذاً يلتفت إلى الأمس  فهل الأمس له تأثير قوي على نفوسنا ؟؟ نعم كثيرا ً وبل أقوى مما نتصور فهو الذي يحمله التاريخ معه وبأفكاره و معتقداته التي تدون في كتب وأحداث مليئة بالصراعات إما تكون جميلة وإما تكون كالكابوس المريع.أو بتعبير أراه أوضح  فالأمس هو الذي  أنتشاه التاريخ عنا بعيدا ًملوحاً  بيده لنا من بعيد يرمي علينا بمستحقاتنا فلن يأخذها معه لأنه مثقل بالأفكار والأحداث فيرمي ما باستطاعته رميه لنا ولكن ليس كل شيء يرميه لنا ، وليس كل ما يرميه نتلقفه منه ،بل نختار ما يريح البال ويبعث الأمل ونحمله الباقي من أفكار تبعث الضيق والقلق .

إذاً فالأمس ذاهب وليس لنا ما نعيده ،فهو راحل أيضا ً بأعمالنا معه، قد يفكر المرء أحيانا ً إذ وضع رجليه أينما دوامة التفكير ليخترقها بجسده فيبدأ عندها بعملية التفكير، ويطرح على نفسه أسئلة، كيف كنت بالأمس ؟كيف كنت قبل اليوم ؟؟ قد يخطر في ذهني  بطولات اليوم، هو الذي قد يجعل من الإنسان الذي كان جبان يختبأ بالظلام في أمسه إلى شجاع تملكه القوة حيث تظهر على جبينه الصلب ،وقد يجعل من الإنسان الكسول إلى الذي كان يقضي يومه بسرور ممد أرجله على الأريكة الحمراء إلى إنسان يحمل هم النجاح على كتفيه يختار من الميادين الواسعة ما يشاء ،وحتى لا يخاف الكسول فليس بالضرورة أن تقوم بأمر فائق النجاح إنما على الأقل أمور قد تاستهويك فالخارج تنفعك فتبحث عنها وبالتالي أنت تتحرك هنا وهناك. وأستنتج من ذلك انه اليوم وليس غيره .

 إذا ًفل نودع الأمس بما حمل من إزعاج على نفسيتنا والتي بعضها يكون لا يمت لحاضرنا بصلة كمناظر تلتصق صورها في أذهننا ولا ندري متى تختفي .!! كامرأة تبكي وولد يبحث عن أمه أو رجل يضرب أحدا ً فالشارع.  فمع هذا التخطيط كله والتفكير الطويل دعنا لا نتكلم عن الأمس إطلاقا ، ومن ثم الغد الذي انتهى موضوعه أيضا فلا ندري  هل سنصل إليه أم لا ، فقط دعنا  إذا نتذكر ونضع هذه الملاحظة ضمن أفكارنا أن الله دائما قريب ونحسن به الظن دائما ً لأنه معنا ولا نخاف من أمس ولا غد ٍ فهو معنا فهو يحفظنا من كل شي الذي نظل ندعوه دائما ً أن نبقى أصحاء أحياء للغد. وقد تختلط الأمور عليك، وتجلس على أقرب مكان تجد خلفك أو أمامك  وتقول لماذا أفكر كثيرا من الأساس حول الأمس والغد فدعني أعيش يومي بل دعني أتكلم عن اليوم وكيف أريد أن نكون به !! وذلك يكون في ايطار هندسي إيجابي و بشكل جميل يبعث الراحة والطمأنينة إلى قلبي  .ويقشع السوداوية عن النفس التي تعرقل صفاء الذهن، فها نحن نرنو إلى أعمالنا فلا نتذكر عن الأمس إلا القليل والمفيد فقط ولكن يظل اليوم هو أحق علي من أي شي ء فهو به أنجز وأعمل ومن ثم يأتي الغد بعده الذي أنتظره من أجل أمر ما  أود القيام به ومن أجل مخططاتي ، لكنه يظل الغد فلا أستطيع أن أتحكم به أو أصل إليه . قد يستوقفني عندها شعور بالضيق والنفور من كثرة التفكير ربما يدفعني لأن أقول  لما لا أتوقف عن التفكير مدة قصيرة لأني استغرقت فالتفكير مدة طويلة ، فلأعيش اليوم  في طريقي و أكمل ما أردت،و أبتغي مرضاه الله في كل شيء و أجعل هم الأمس مع الأمس وهم الغد مع الغد . وكما قال أحد السلف :  (يا ابن آدم إنما أنت ثلاث أمسك فقد ولى ،وغدك ولم يأتي ، ويومك فاتقي الله فيه )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  

20 تعليق على “أفكار حول الأمس والغد”

  1. السلام عليكم…

    لكل انسان تفكيره وطريقته في الحياة ولولا ذلك التنوع لاصبحت الحياة قاتمة ومملة…

    والاختلاف ايضا يكون في طريقة التكفير نحو السعادة والكل يرغب في اقصر طريق ولكن يختلفون حول ماهية الطريق او شرعيته،ولذلك نجد الاشرار يعتقدون بصوابية طريقتهم وينظرون الى ان خطأهم هو من المجتمع وليس منهم…

    عموما موضوع قيم وقد يجد الكسالى في القراءة انه معقد ولكن لو اكملوا قرائته لوجدوه مفيدا وطريا…

    مع خالص تقديري…

  2. سلامات

    طوبى للذين يغيبون عنا فنشتاق لكلماتهم…..دامت لكم الكلمات لتدوموا لنا

    وعودة ميمونة

    نوري سلامه

    المغرب

  3. اسعد الله صباحك بالخير والبركة

    ومتعك بالصحة والعافية

    عمك ابو منكوش

  4. سلام أختي وأشرك كلامك ورواياتك الجميله ولكنها تنحصر أو محصوره في هموم الإنسان ومخططاته ومستقبله ولكن أين واجبه تجاه الأخرين وتجاه الله أولا ولماذا خلق وما واجبه نحوا ما يجري وما جرى وما سوف يجري وما السبب أم أن همه الأول نفسه وهمومه وتطلعاته وكلها تطلعات مستورده لأصحاب المال والذي يبحثون سوى عن الأمان والراحه والسبيل الى الرفاهيه والإبتعاد عن هموم الأمه أو القبيله او الأسره إذا أمكن وكيف يجني وكيف يكسب ونسي الكرامه والرجوله والعزه والأخلاق الساميه التي كانت في أمه خير الأمم التي أخرجت للناس ووصفنا الله ذو الجلال والإكرام والأن تناسيناها ونسيناها في السعي وراء المال ونسينا النفس والأخلاق ونسينا الله ونسينا أنفسنا وصرنا بين جدران الجشع والحقد والبذخ واللامبالاه والفقير أيضا وليس كلهم أنساه حاله في بعض الاحيان عن الرزاق والكريم ونسي الله وفنساه الله لأنه لم يرجع إليه ولم يصبر ونسي أن هناك ابتلاء وهناك حكمه وأن الله الحكيم وهو أحكم الحاكمين وأعتذر اذا طولت ولكن أعجبني كلامك وأحب أن أعطيك بعض النقاط من واقعنا وواقعكم وحالنا والذي هو حال الجميع من إنكسار وضياع وحسره وألم وعدم فعلنا أي شيء تجاه أهلنا في فلسطين وألأطفال والنساء والشيوخ الذي هم أهلنا وأطفالنا ونسائنا وإخوتنا لكن تناسينا أو تناسيتم وشكرا أخوكي غيمان

  5. وفرحت لأنكي روائيه وأرحب وأتمنى زيارتك وذلك لكي نتواصل ونتبادل المعرفه وأحب أعرف رأيك وأستفهم عن تأريخ وقصص لأنك قرأتي الكثير وأحب زيارتي وتشوفي أخر مدونه وومعا حتى فلسطين والمسجد الأقصى ويا ليت ما ننسى أو نتناسى وشكرا

  6. الغالية روائية

    سلام عليك

    سعيدة انا بعودتك بعد انقطاع طويل … ولكن الا ترين معي بأن هذه الاحلام كثيرا ما تقوده الى الجريمة والابتعاد عن سمو الحياة

  7. السلام عليكم

    اسعد الله اوقاتكم

    يشرفتى ان اكون هنا على صفحات مدونتك الرئعة

    وابداعاتك المتألقه

    اضع بصمتى بكل ود وحب متمنيا مزيدا من العطاء المستر

    والبوح الرائع الذى سكب هنا كسبائك الذهب الخالص

    وادراجى الجديد

    (الوحــــــــــــــيدة)

    فى انتظارك وبصماتك الماسيه سوف تزيدها اشراقا

    من حطام البحر يخرج الصدف

    والحلم البتول تستكين له الروح على جسد الاقحوان

    وقطار العمرِ يومض حد الحلكة

    وفراشات القلب

    تَحمل ممشَى الذّكريات

    دمت بعز وود

    احترامى

    ادهم الشرقاوى

  8. وعليكم السلام :::

    اهلا بك أخي freebook “”

    فعلا ً لكل إنسان طريقة تفكير معينة

    والتي تجعل أيضا من الامور الصغيرة , كبيرة بحجم الكون.

    أشكرك على هذا التعليق ودمت بخير دائما ً …

  9. أهلا اخي نوري سلامة :::

    أشكرك على تعليقك ….فعودتي ميمونة بعودت قرائي .

    دمت بخير …

  10. أهلا بك عمي أبو منكوش :::

    أسعدني تواجد تعليقك فالصفحة دمت بخير دائم يارب …

  11. أخي الكريم غيمان :::

    أشكرك على الزيارة والتعليق …

    فما قلته في الصواب لكن ما من مجيب ،، إذ ينسى العالم بأسره الواجب المهم والأسمى

    إتجاه الله والعقيدة و كوننا الأمة وإتجاه المجتمع وينصرف إلى صغائر الأمور ،،،

    فهذا حال نصف الامة للأسف الشديد وواقعها المرير ولكن اين الباقون ،،،

    أهلا بك مرة أخرى ودمت بخير ….

  12. أهلا عزيزتي ركب الفرسان :::

    أسعدني تواجدك كثيرا ً وأشكرك على تلبية دعوتي لزيارة مضيئة،،،

    إذ أن الأحلام تتخلخل الأفكار وتضيف الألوان ولكنها تتطلب المزيد من الجهد من قبل

    الإنسان الساعي ورائها أينما كان وتتعبه شر تعب وقد تلحق به الهزيمة ،،،

    ولكن تظل طبيعة الإنسان فأحلامه كثيرة وقد يصل إليها ،،، كما أن الاحلام لم تكن بحد

    ذاتها موضوعي أبدا إنما أدرت أن أوصل معنى اليوم الذي سهى عنه الكثيرون متأثرين

    بذكريات الأمس وملاحقة لأعمال وأحلام الغد ،،،

    غاليتي أرجوا انني أجبت عن سؤالك ..،،، دمت بصحة وسلامة يارب

  13. شكرا أختي راويه او روائيه وأنا فاهم عارف أن الناس تائهين لكن كل إنسان محمل بنفسه وأعرف أني غير مسؤل بس حبيت أذكر وأذكر نفسي ولازم تعرفوا أن الصهاينه هم أساس الفتن والمشاكل والغدر وهذا عملهم وكل أملهم يريدوا يطفؤا نور الله ولكن يأبى الله إالا إتمام نوره والمسلمين كل واحد طبيب نفسه بل الأنسان على نفسه بصيره ولوا ألقى معاذيره وشكرا وكنت أتمنى زيارتكم وإحنا ما نتكيمل أنفسنا والكمال لله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم تحياتي

  14. إعتراف بيني وبينكم: و إلا ما أنجو من فعل خيانتي.. لحبيبتي..

  15. المدونات أصبحت كصفحات الوفيات ومع النظام الجديد نلاحظ
    - منع خاصية التحكم فى عدد الإدراجات وحجم الإدراج فى كل صفحة
    - منع خاصية التحكم فى حجم الكلمات ولونها
    منع خاصية التحكم فى طريقة عرض اللغة وتصنيفها
    - المتاهة ما بين الإدراج فى أعلى والسمات فى أسفل
    - عند الضغط على رابط أى مدونة من خلال التعليقات لا يفتح فى صفحة أخرى جديدة بل يلغى الصفحة الموجودة
    لو استمر الوضع على ما هو عليه فهو شئ مرهق ومضيعة للوقت
    راسلوا إدارة مكتوب لتعالج السلبيات وتعيد الحياة للمدونات
    بريد مكتوب
    blogs@maktoob.com

    تحياتى ولعلها آخر الأحزان!!

  16. “روائية”؛ افكار عميقة جديرة بكل اهتمام؛
    بالمرة أدعوك إلى جديدي قصة “بتول”؛
    تشريفك لي بالزيارة يزيد من إصراري؛
    دام لك الألق؛
    دام ظلك؛

  17. ;كعادتكم

    الروعة والجمال والاناقة هنا

    جمعة مباركة

  18. تسونامي
    اجتاح المدونات……….>>>>

    كل التقدير والاحترام

  19. أشكرك سيدتي “روائية” على هفيف همسك في مدونتي وبليغ مديحك؛
    دام لك الألق؛
    دام ظلك؛

  20. هل تعلم !
    بأن الإنسان الذي يفكر بسوء سيحصل على ما يفكر به والذي يكر بسعادة سيحصل على السعدة صدقوني لا يأتي السواء الا بتفكير السوء ولا يأتي الخير الا بتفكير الخير

    تحياتي سفير الخير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر