كتبها روائية ، في 10 فبراير 2009
الساعة: 11:54 ص
كنت أطير فالسحاب وأشعر بنداها على وجهي ،كنت أطير بلا أجنحة ولا أحد يحملني ، لا اعلم كيف طرت ومتى ولكن فتحت عيني وجدت نفسي هناك في وسط السماء أحلق مع أسراب الطيور لم تكن مهاجرة إنما كالعادة تحلق مجموعات على البيوت البيضاء بشكل دوراني جميل ،كدت أقع ولكن حركت رجلي ويدي بقوة لأستطيع أن أجاري الحمامة البيضاء والتي تحمل بقعة سوداء على ظهرها و على عينها اليمنى ، فتحرك رأسي فجأة ملتفتا ً فمازلت جالس على كرسي مكتبي الأرجواني أحدق في شاشة جهازي الزرقاء .فقد سرحت في مخيلتي بعيدا وأخذتني الشاشة الزرقاء معها . فهذا هو الخيال قد يكون كالحلم ولكن ليس كهذا الكثير فقد يأخذ الخيال أقل من دقيقة وأنا إستغرقت دقائق أتخيل منظري فالسماء وأنا أحلق مع أصدقائي الطيور فما أخصب خيالي . قد يكون المرء من محبي الخيال فعلا ً يهرب إليه تلقائيا أينما كان فأما يضع نفسه بطل لمسلسل شهير ، أو مخرج لعمل ما بل ممثل لرواية شهيرة فعلى سبيل المثال رواية ” نساء صغيرات ” التي أثرت بالملايين و التي تخيلت يوما ً لأن أصبح الأخت الوسطى التي تموت بسرعة أثر مرضها ولكني سرعانما إخترت الأفضل و أنتقلت إلى الأخت الصغرى .ليس هذا فحسب بل مواقف كثيرة فالحياة قد تحتل أنت مرتبة الشجاعة بها فقط من مخيلتك الكريمة البديعة .ولكن الخيال على حسب علمي يختلف بالتأكيد من شخص إلى آخر من نواحي تكون أيضا ً مختلفة فيأتي لنا الشخص الجبان فيكون جبان ً حتى في مخيلته فإما يتخيل الشجاعة الحقة أي يعمل شيء يفوق عادته وذلك قد يكون مثلا ً في محيط عمله الذي استطاع بخياله أن يفحم مديره يوما ً أو ينال إعجابه وإما أن يتخيل نفسه في رواية ما كان قد قرأها من قبل العامل في حديقة السيد فلان . ولكن هذا منه القليل القليل جدا ً فإذ تخيل المرء ذلك قد يكون خائفا ً من شيء ما ، لأن الجميع يشطح بالخيال فوق إلى أعلى المراتب ولا يتخيل نفسه أقل شئنا ً من أحد أبدا ً، ودائما ً بطبعه الإنسان يختار المواضع في مخيلته التي تملك الأضواء بل يضع بنفسه اللمسات الأخيرة والتي تضيف له شيئا ً عظيما ً في نفسه فهو يملك خياله ولا أحد سواه.لكن ما يزعج الخيال فهي الأماكن المزدحمة فعلا ً تذكر معي قليلا ً متى أستغرقت تتخيل شيئا ً أو أمراً وأنت في مجمع تجاري كبير أو في محال لبيع الأغراض ويحدث و لكن ليس ذاك التكتيك والتصوير السينمائي الباهر وأنت جالس في مكان ما أو مستلقي أوانت أيضا ً في سيارتك فما تترجل منها إلا وخالجك شعور بالإنتهاء من شيء كبير، وكأنك كنت فعلا ً تعمل شيء في عالم آخر. فهنالك صنف من الناس لا يزعج خيالهم المكان أبداً بل يظل عقله وخياله يعملون بعيدا ً عن الساحة التي هو بها، فربما هذا ليس بالشيء الجيد.
فسبحان الله الذي أودع في عقولنا هذا العنصر الفتان ، عنصر التشويق والإثارة . الذي يمثل لي بالصور والألوان والحركات والتعبيرات بل والملامح الدقيقة .فقد يحبه البعض أكثر وقت القراءة ، فألم تسأل نفسك يوما ً لما أحب أن أقرأ القصص والروايات والكتب التي تحمل الطابع السردي بل والأسلوب الأدبي وذلك لما بها من معزز للخيال فتجعلك الكلمات في رواية أو قصة تتخيل شكل البطل والعمل الذي قام به وكيف نهض من فراشه ذاك الصباح وهل كان كئيبا ً أم فرحا ً وكيف هي ملامح وجهه وتقاسيمها ، وإما كتاب يتغنى القارئ بإسلوب مؤلفه الأدبي الرائع فيتخيله أمامه يتكلم أو يتخيل ما وجهه به من قول أو عمل ويضع نفسه في مواقف أثناء قراءته ممثلا ً بما يقرأ. إنها عملية يومية وشعور جميل يداعب القارئ وهو يقرأ .
تعود فوائد الخيال على الإنسان بأمور عجيبة وذلك من الناحية النفسية وقد يكون بالعكس تماماً إذ لم يعرف الإنسان كيف يستخدمه بالطريقة السليمة ، وذلك ليريح أعصابه بل ويقشع الهم عن نفسه . فربما أسير يوما ً وأنا حزين ولا أعرف أن أشخص حالتي وأتخيل أمرا ً مريعا ً فيزداد همي ،هنا ومن هذه النقطة أستطيع أن أتخيل أمرا ً يبعث بي العزيمة والأمل وأستطيع بنفسي أن أختار الألوان المشرقة البراقة التي تريحني كالأخضر لون العشب والأزرق لون السماء ،فقدم الكثير من الأطباء هذه النصيحة لمرضاهم بل ولعامة الناس أن يتخيلوا الشيء الجميل قبل خلودهم إلى النوم وهم مستلقين على استعداد ، فمنها وضع شاشة في العقل تحمل لونا زاهيا ً وإما أمراً مفرح تريح القلب ، فغير ذلك من أخيلة أمور القلق والخوف الجالبة للأعصاب والتوتر والتي ترفع درجة حرارة الجسد وضخ القلب قبل النوم قد تولد أمراضا ً كالضغط والسكري . فلماذا ذلك كله يا ترى!! استخدمه أحسن استخدام فهو في حوزتك ولا الإفراط كثيرا ً فيعزلك عن المجتمع الذي حولك وتصبح إنساناً حالما ً خيالي غير واقعي البتة فينفر من حولك ، وهذا ليس بالشيء الحسن أبداً فيجب علينا أن نكون مع الخيال بإعتدال ، ومن منطلق آخر فهذه طبيعة البشر وعقلهم الشغوف الذي يعمل بإستمرار دونما توقف ، فإن تفكرت فالخيال فهو الجمال بعينه الذي يساعدك على أن تكتب وتؤلف أيها الكاتب وتستمع أيها القارئ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
غير مصنف |
دوّن الإدراج
فبراير 10th, 2009 at 10 فبراير 2009 4:41 م
السلام عليكم,,,
الخيال هو مكمل لحياتنا التي نعجز عن تحقيق كل امانينا فيها…ومن الخيال نبدع في انتاج اروع الافكار لنطبقها بعد ذلك في الواقع…الادب هو نتاج خيال …ولكن اي خيال …الخيال قد ينتج من واقع وقد لا كون سوى احلام…
دمتي بخير ومحبة…
فبراير 12th, 2009 at 12 فبراير 2009 9:54 م
عزيزتي
لي عودة لهذا الطرح الجلل
أحببت فقط أن أمر
لأنثر هنا
وردة شوق وتحية
فبراير 15th, 2009 at 15 فبراير 2009 9:53 ص
أشكرك جزيلا روائية ،،، وأقدر كلماتك البديعة ، والمشجعة ..
مرحبا بتواصلك الحميم ، وأرجو أن يمتد الحرف ليغطي فضاء الصمت الموحش
كل حين وأنت بهذا العنفوان والصدق ..أعتذر عن تأخري في تحيتك …
سعدتُ بزيارتك …. وكل حين وأنت بعافية …
مارس 13th, 2009 at 13 مارس 2009 4:28 ص
اختي روائية لي عوده لقراءة الموضوع ان شاء الله
تفضلي بالزيارة موضوع جديد
مارس 14th, 2009 at 14 مارس 2009 4:35 م
السلام عليكم
اسعد الله اوقاتكم
يشرفتى ان اكون هنا على صفحات مدونتك الرئعة
وابداعاتك المتألقه
اضع بصمتى بكل ود وحب متمنيا مزيدا من العطاء المستر
والبوح الرائع الذى سكب هنا كسبائك الذهب الخالص
وادراجى الجديد
(البــــلح المـــــر )
فى انتظارك وبصماتك الماسيه سوف تزيدها اشراقا
من حطام البحر يخرج الصدف
والحلم البتول تستكين له الروح على جسد الاقحوان
وقطار العمرِ يومض حد الحلكة
وفراشات القلب
تَحمل ممشَى الذّكريات
دمت بعز وود
احترامى
ادهم الشرقاوى
مارس 19th, 2009 at 19 مارس 2009 11:20 م
روائية
صديقتي الجميلة
أفتقدك كثيراً
الخيال يا صديقتي هي تلك الحيوات التي نحياها
حيث لا قوانين ولا عادات ولا أي شيء يحكمنا
نتحرر من كل القيود والمنغصات
ونخلق صراعات وهمية
وأحزان وهمية
كل إبداع جاء من خيال
فعلينا أن نستثمر ذلك الخيال
ونحاول أن نجعله واقعاً
متخذين الأسباب اللازمة لتحقيقه .
يارب تكوني بخير .
نيجووووووور
مارس 23rd, 2009 at 23 مارس 2009 10:06 م
روائية .. لاأعرفك ولكن كلماتك .. لامست قلبي اشكركي.. اتمنى منكي زيارة محاولتي الشعرية البسيطة .. http://dooz.maktoobblog.com/ شكرا
أبريل 4th, 2009 at 4 أبريل 2009 7:01 م
روااااائية
أخيراً مجموعتي القصصية اشباح الحقيقة أتنشررررررت
باركيلي .
نيجووووووووور .
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 3:04 م
روائية … تحية معطرة بالياسمين …عودة بعد أنقطاع …
مررت من هنا فوجدت خيال يسرح في ربوع الأمل ويناطح السحاب ليرافق حمام الأحلام باليقظة ،، فهنيأ بخيالك الذي يمرح ويسرح …
تحياتي واحترامي ، كوني بخير
مايو 8th, 2009 at 8 مايو 2009 6:19 م
فينك يا روائية..
هتفضلي مختفية كده .
يارب تكوني بخير .
نيجووووووور
مايو 11th, 2009 at 11 مايو 2009 6:56 م
روائية
الخيال يبعث فينا الالهام
وبالخيال نفكر ونكتب وقد نخترع اشيائا لم تكن في الحسبان
طرحك جميل ومفيد
مزيدا من التالق
ادعوكى لفنجان قهوة
دمت بود
مايو 15th, 2009 at 15 مايو 2009 2:29 م
زهرة خوخ ليكي
نيجوووووووور
يونيو 4th, 2009 at 4 يونيو 2009 5:46 ص
ومازال البحث مستمر عن الروائية التي تركت كتبها
لتحملها الفراشات إلى أجمل بقاع الأرض .
ربنا يحفظك ، ،
أخوكِ دائماً..أحمد
يونيو 10th, 2009 at 10 يونيو 2009 11:43 ص
لكم مني جميعا كل التقدير والشكر ……
freebook ** جراح الرحيل** سالم المساهلي ** عاشقة الورد ** فهد السبيعي ** أدهم الشرقاوي ** dooz_qtr
و ** أخي الدسوقي ** أخي أحمدسعيد
تضيئ المدونة بكم دائما ً …….. دمتم بخير
يوليو 12th, 2009 at 12 يوليو 2009 1:13 م
خواطر جميلة تحملنا وإياها في
خيال خصب
والخيال يا روائية لولاه لما
خرج لنا الابداع
بارك الله فيك ووفقك
سبتمبر 9th, 2009 at 9 سبتمبر 2009 9:28 م
عن جد الخيال شي رائع وانا من محبي روعة الخيال فهوا يأخذني حيث اريد ويجعلني حيث أريد أن اكون عندما اقول لنفسي بأنني لا أملك المال ولكني أملكه او انني لست ملك او امبراطور فيمكنني ان اصبح امبرطور عالمي اذا اخذت خيالك الى عالم آخر فهذه العالم يوماً ما ستصل اليه صدقوني . مثال بصيط تخيل ان بعد قليل سوف يأتي لزيارتك شخص عزيزي على قلبك وبعد دقائق او ساعات سوف تسمع رنين الجرس ماعليك سوى ان تتوجه الى باب منزك ومن ثما ترى الشخص الذي كنت تتخيله ااااااه ما اجمل تحقيق الخيال صدقوني ربما البعض يحسبني مجنون ولكن لست بمجنون وإنما مجرب بشرط ان تنتظر هذا الشخص وتتخيله من قلبك قبل عقلك وستشكرني يوماً
ثانكس يا صاحب المقال الرائع
كم أنا سعيد دائم الحمد لله