هي مقتطفات أقتطفها لكم من بساتين الإسلام الخضراء ومن مشاتل الأدب المورقة

نظرية التعلم الإجتماعي

كتبها روائية ، في 12 يونيو 2009 الساعة: 15:56 م

 

 

albert-bandura

عملت أن يكون الموضوع جديد و فريد من نوعه ليضفي لونا ً آخر وطعم أجمل لعقلك البراق أيها القارئ الذي بدورك تعمل لأن تتعلم وتقرأ لتستفيد ومن ثم تنقل ما تعلمته ، فبمجرد أنك تقرأ إذاً عقلك براق بلا شك ، وحتى لو كان موضوعي قد طرح من قبل ولكن من الشيء الجميل أن تقرأ عن شيء يتعلق بالإنسان وما يعمل على تحفيزه لأنك هو الإنسان ، إذ أنه موضوع لا يلقى له الكثير بالا ً ولا يتكلم به أحد لأنه أمر يتعلق بالبيئة وما حولها وبالأخص و وما بها ، فهو كيف الفرد يتعلم من البيئة التي يعيش بها وكيف تتطور أفكاره وقدراته للعمل بتأثيرها " البيئة " ، أي كيف يقوم الفرد بالتقليد " عمل شيء ما " نتيجة تأثير البيئة عليه للحصول على غرض معين . وتأثير البيئة قد يكون أمر قد حدث أمامه مما دفعه للتمثيل بما رآه فهذا قد جعل الباحثين يفكرون بافتراضات لماذا وكيف يقوم الإنسان بذلك ، فواحد من هؤلاء المختص في علم النفس الاجتماعي" ألبرت بندوراالذي عمل على كيفية تعلم الفرد من البيئة التي حوله وتأثيرها على الأفراد التي تقع تحت نظريته " التعلمالاجتماعي " والتي يتخلخلها تجربة كانت قد عملت على أطفال في سن معين تسمى  "Booboo doll experiment  "

 فمن بين جميع التجارب التي قام بها الكثير من العلماء والباحثين تجربة بندورا تعد من أشهر التجارب التعليمية .

ففي التجربة : قاموا بفصل مجموعتان من الأطفال في حجرات ليروا فيلم لرجل يضرب الدمية ومن ثم واحدة من هذه المجموعتين رأت مشهدا ً يتلقى الرجل الذي قام بضرب الدمية جائزة ولكن المجموعة الثانية لم ترى ذلك المشهد ، فعندما نقل الأطفال الذين رأوا مشهد الجائزة إلى حجرة توجد بها نفس الدمية قاموا بضرب وركل الدمية ظنا ً بالجائزة ولكن أطفال المجموعة التي لم ترى مشهد تلقي الجائزة عندما نقلوا لحجرة أخرى أين الدمية أيضا ً متواجدة لم يتصرفوا إطلاقا على هذا النحو وذلك لعدم وجود مكافأة .
 
 قيل بأن نظرية بندورا توضح بأن معرفة الإنسان بالمكافأة على عمل ما معين ينتج التقليد . حيث مفهوم الجائزة  يعزز ويقوي الفعل المعين في عقل الإنسان وبالأخص الأطفال . حيث تقوم النظرية على أساسيات لابد من حصولها عند كل طفل وهي مراقبة الطفل للحدث بأن هذه الجائزة تنتج عن هذا الفعل وتثبيتها فالعقل بأن هذا الفعل يجلب لي مكافأة ومن ثم اقتناع الطفل وقبول فكرة الفعل بالموافقة عليه ذهنيا ً ، فنتيجة ً لذلك كله التقليد المباشر للحصول على المكافأة . فحسب نظرية التعلم أيضا ً إن لتعلم الفرد أربع خطوات للقيام بالفعل للحصول على المكافأة الانتباه التام أولا ً لهذا الفعل ورؤية الجائزة، ثانيا ً احتفاظ في الذاكرة أن نوع الفعل والجائزة، من ثم الدافع الذي يتكون من أسباب دفعت هذا الفرد لأن يفكر بالفعل للقيام به مثلا ً الجائزة ، بعد ذلك إنتاج الفعل أي القيام به لتوقع النتيجة و هي الجائزة . قد تأخذك عزيزي القارئ التحليلات المعقدة ولكن هذا ما يسير عليه الفرد في حياته إذ أن أكبر مؤثر في حياتنا هي البيئة التي نعيش بها والتي لونها الإعلام أمام أعيننا ، حيث طبق ما بي هذه النظرية على تأثير الإعلام على الأطفال والناس عامة ، فألا تلاحظون الأطفال يقومون دائما ً بتقليد شخصيات كثيرة عندما يرون التلفاز فمثالا ً على ذلك بطل " بات مان " الذي يطير هنا وهناك وينقذ شخصا ما ومن ثم حصل على إعجاب الناس ، لا تلقائيا ً يقوم الأطفال بالتقليد رمزا للشجاعة وتوقع الحصول على مكافأة أو إعجاب من أي أحد.والكثير الكثير من الأشياء التي قلدها الأطفال بل والبالغون منها الموضة وطرق الكلام وأساليب العيش وأشياء قد لا نتوقع من أي أحد تقليدها ، فهذا ما نسميه أيضا ً بإشباع الرغبات فهو شعور نفسي شخصي بلا شك والإعلام حقق ولازال يحقق ذلك .
 
لعل ذلك أيضا ً يوضح لنا كيفية اكتساب الأطفال للعنف عن طريق مشاهدة مقاطع عنيفة دموية فالتلفاز
 وبالتالي يصبحون عنيفين. حضرت محاضرة لدكتور فالإعلام قال بأنه من المستحيل أن يصبح الطفل أو الفرد البالغ عنيفا ً بمجرد مشاهدة مقاطع منها إلا إذا كان هذا الفرد قابل لمثل هذه الأمور العنيفة ويستقبل ، أو قد يعطي أفكار جديدة للعنف كاللص كيف ممكن أن يسرق أو يقتل وغير ذلك من الأفكار. ففي عام 1970م قد ظهرت افتراضية بأن التلفاز يعلم الأطفال السلوك العنيف من ثم يصبح الأطفال عنيفين جراء ذلك وأن كلما شاهد الأطفال زاد العنف . فنظرية بندورا توضح الآتي بأن من خلال التنشئة الاجتماعية للأطفال التلفاز قد يساعد في الثقافة الاجتماعية للسلوك ونقل قواعده ، كما توجد أيضا إشارات عدوانية للأطفال مما يعني احتواءه على معلومات عن العنف قد يقود إلى احتمالية وجود العنف ضد فرد معين مع الزمن .
جميل جدا ً وجود هذه النظرية وتفسيرها للأمور، فالحقيقة يوجد العديد من النظريات تدرس تحركات الفرد و كيف يستقبل الجديد من خلال ما يرى ويسمع من بيئته التي يعيش بها.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “نظرية التعلم الإجتماعي”

  1. منذ بديء البشرية والناس يقلدون الطبيعة

    ويحاولون التغلب على المصاعب التي تواجههم

    حتى يا صديقتي المخترعات

    فالمعدات الثقيلة التي تحفر مثلا على شكل ذراع الأنسان

    وزعانف الغواص على شكل زعنفة السمكة

    الأنسان بعقله الذي وهبه الله قادر على التقليد والأبداع .

    تسلمي يا قمر

    دعوة لقراءة العملاق..قصة قصيرة .

    أخوكِ دائماً..نيجــر .

  2. تحية طيبة…
    موضوع في غاية الاهمية المعرفية…يعني من خلال مسيرتنا الحياتية يمكن لنا الاستنتاج في كثير من الامور على تلك النظرية والمسماة التعلم الاجتماعي،والتنافس بين الطلبة ايضا هو من سمات تلك النظرية،ولكن كما قلتي الاستجابة تختلف بأختلاف الظروف المحيطة للفرد…وبأعتقادي ان تعلم العادات والتقاليد قد تكون بصيغة ما جزءا من تركيب تلك النظرية…
    مع خالص تقديري….

  3. سلام الله عليكم

    كم أنت رقيقة أبية

    عزيزتي روائية

    معذرة على طول الغياب

    غدرٌ… أُخُوه …. وَرَجَاء
    مَعذِرَةً يا قومِ… يا قومِ معذرةً
    بني صَهيونَ الغدرَ طَبعُهُم … ولكن للعُربِ لا
    عَزَاء

    محبتي

    الشاعر والكاتب الفلسطيني / منذر بهاني

  4. أخي أحمد أهلا بك ::

    فعلا ًالكثير من الإختراعات قد تبرهن أمرا ً عظيما ً

    أشكرك على تعليقك …

    دمت بخير

  5. اهلا بك أخي freebobk

    نعم صحيح فالعادات والتقاليد من أكثر الأمور التي تتناقل من بين الأفراد كما نرى القنوات والإذاعة سابقا ً
    كانت ولا زالت تؤثر على العلاقات والعادات والتقاليد

    أشكرك على تعليقك وزيارتك المضيئة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر