هي مقتطفات أقتطفها لكم من بساتين الإسلام الخضراء ومن مشاتل الأدب المورقة

الإصرار

كتبها روائية ، في 21 يونيو 2009 الساعة: 15:38 م

 

في جيمع الأحوال يتغير الناس  والأماكن ولا يزال شيء على حاله ، وبل يتغير الجو أيضا  إلا إنني أذكر جوا ً مختلفا ً أستنشقه فالصيف والشتاء عندما كنت صغيرة ، نعم هذا ما أحسسته فعلا ً حتى الروائح من حولنا تغيرت فعلا ً ، فإذا رجعت قليلا ً رجعت بنا الذاكرة إلى يوم كان ، ولكن ليس هذا المقصود وإنما المقصود التجديد والتغيير  ، فأنظر في نفسك ماذا حققت ؟ وأنظر إلى يديك ماذا عملت ؟ تفكر قليلا ً !! تفكر في إنجازاتك ، وإدخل في قاع ذاتك هل حققت ما تريد مع كل هذه التغيرات  والتجديد أم مضيت كما مضى الآخرون فالسليم من غير مخاطرة ومغامرة لتنال الشيء العظيم ، فمغامرة  قد تأخذك  بجو  ٍ من التفكير من ثم الصعوبة فالتحقيق ويتخلخله مرح وسرور بل وثقة فالنفس ، حب التجديد شيء جميل ولكن كيف أجدد وأسير على خطوط الخريطة لأصل إلى الهدف !! فلا بد من عامل أساسي فالنفس ألا وهو الإصرار وقد يكون التحدي بلا شك ، فأن تتحدى المصاعب وتصل للمنال بإصرارك  تكون قد حققت المثال وهو مثال الإنسان الشجاع ، المخطط الناجح بعيدا ً عن الكسل والاعتمادية أي كما نقول الإتكالية  ، في عموم الكلمة أن يتكل الشخص على شخص ليتحقق له مايريد من غير أن يفعل شيء ولكن قصدتها هنا أن يتكل له على مكان دافئ أو يحتمي به فالظل فلا يحقق شيئا ً يفخر بإنجازه فيما بعد !!

الإصرار يكون شيء جيد إذا كان في الجانب الحسن ، فإصراري على عمل مشروع ما للنجاح أو حفظ لي للقرآن سيكون بلا شك مختلفا ً عن إصراري على مضايقة جاري أو عمل السوء لنيل غرض معين !!

فحب الإصرار  يتكون بتراكم الذكريات الرائعة التي سبق وأن أصررت على عمل أمر ما وتم بذلك إنجازات باهرة أرضت غرورك وإلحاحك المتكرر ، فربما جلست تفكر يوما ً فإذ لم أصر على المضي فالمشروع كيف كنت سأكون ، فالحمدالله أنني أصر على النجاح !! فهو فالحقيقة شيء فالنفس يحدث كاصطدام العواطف المخنوقة والمشاعر بالإضافة إلى الأحاسيس تجعل من الفرد في حالة من الثوران كحرب نفسية تجعله يصر على أمر أن يقوم به كإكمال المشروع وغير ذلك .

 فدعنا ننظر في حياة أشهر الكتاب والمسرحين وبل الشعراء الذين ولدوا في عالم يعج بالغبار الأسود ، فكم من عقبات أوشكت أن تقطع أفكارهم بل وغايتهم الكبيرة ولكن إصرارهم على أن يصلوا بأفكارهم أحدثت الفرق الكبير !! فالروائي المشهور إرنست همنغواي الذي عاش بفترات عصيبة أينما كان ، يلقى أمامه الحروب كصحفي ينقل الأخبار ومن ثم سائق سيارة إسعاف تنقل الجرحى وكان ذلك في إحدى الدول التي ذهب إليها ولكن وصل بإصراره ووصل بصوته ليقرأ رواياته الناس الآن ، ولدينا أيضا ً الشاعر والأديب التشيلي  بابلو نيرودا الذي أتحف الناس بأشعاره الجميلة وكلماته  الرائعة متأثراً من بيئة كان قد عاشها في بلدة تيمو كو من صغير يعمل معه أبيه فالقطار لنقل الحجارة ومن ثم كبر ليدافع عن الفقراء فقاسى أنواع الاضطهاد والنفي فها هو قد وصل إلينا و كتبه الآن يقرئها الكثيرون ولا زلت أرى شغف الناس لقراءة مذكراته في كتاب يقع تحت مسمى " مذكرات بابلو نيرودا " فوجدت منه القليل لدي في كتاب "  نبلاء الإنسانية  " كاستشهاد بمذكرات كتبها فكانت من أورع ما قرأت .  

فإذا هذا هو الإصرار بعينه  يقودنا إلى أجمل النتائج حيث إننا الحمدالله كما نرى لا نشكو من شيء تقريبا ً إنما الإصرار ينقصنا فيكف وجد هذا العامل المهم في نفوس هؤلاء الذي تقلب عليهم الجو من فقر إلى  حروب ودمار إلى أمور أفظع مما نتوقع وحلت عليهم المصائب وها هي إنجازاتهم تسير بكل خير.

دعنا من ذلك كله فقد تعلمنا قبل قرائتنا لهم أمورا ً من حياة أنبيائنا عليهم السلام حينما كانوا يدعون قومهم للإسلام  ومنهم النبي نوح عليه السلام عندما دعا قومه لمدة 950 سنة بل أيضا ً رسولنا الكريم وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام  كيف كان يصبر على أذى المشركين ويظل يحسن لهم كيف كان الإصرار والعزيمة تورد شجرا ً تلك الأيام فقد عمل  الغرب منهم ذلك وظل بعضنا مشتت فقط يشاهد ، وبل رافض فكرة الإصرار والمحاولة وعزم الأمر للعمل ، إنما منهم من يتخلى عن الإنجاز لأسباب وأعذار لا لها مكان في أرض الواقع !! فلماذا ذلك كله !! إلم نتعلم من رسولنا كيف هو الإنتاج والإصرار لغد أفضل ؟ ألم نفتح أعيننا ونرى من حولنا ونجعل نظرتنا أوسع و أشمل فإذا العالم يسير ونحن فقط نتفرج !! الكثير من الأسئلة قد تجيب عليها ، فلعل الإنسان يتفكر لينهض وينظر من حوله مجددا ً .

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  

9 تعليق على “الإصرار”

  1. تعرفي يا روائية

    الموضوع ده بجد مهم جدا

    لأننا من غير إصرار لن نحقق شيئاً

    سنخرج من الدنيا كما دخلنا

    بل سنخرج فقط بذنوبنا

    انا بعاني الكسل في الكتابة أحيان كثيرة

    أتذرع بالعمل الذي يشغلني معظم الوقت

    لكني دائماً أتذكر كيف كنت أخلق الوقت لأكتب

    وأتعجب .

    الإصرار هو طوق النجاة لنا ،

    ومحركنا نحو قمة الجبل .

    بحترم عقلك جدا ، وأفكارك يا صديقتي .

    ليتنا لا نفقد الإصرار ؛

    حتى نجلس يوما فخورين بما قدمنا للإنسانية .

    أخوكِ دائماً..نيجــر .

  2. أهلا أحمد

    فأنا أعاني من نفس المشكلة ، كثير ما أحس بالكسل

    ولكن الإصرار يدفعني لأن أكمل فالكتابة ….

    نعم فهو الإصرار لسلك طريق النجاح ولا غيره..

    وكل كلمة كتبتها في تعليقك تبض بالحق ….

    أشكرك على زيارتك فقد سعدت بذلك ..

  3. أهلا أيتها الكريمة … مرحبا بك … أشكر زيارتك لمدونتي

    …الكتاب يمكنه الوصول إليك ..

    لو ..تفضلت بذكر عنوانك البريدي

    النسخة الإلكترونية أيضا جاهزة إذا أردت ذلك

    شكرا لك ودام لك هذا الصفاء العالي..

  4. اللهم إنى أبرأ إليك من الثقة إلا بك ،ومن الأمل إلا فيك،ومن التسليم إلا لك،ومن التفويض إلا إليك،ومن التوكل إلا عليك ،ومن الطلب إلا منك،ومن الصبر إلا على بابك،وأسألك اللهم أن تجعل الإخلاص قرين عقيدتى، والشكر على نعمتك شعارى ودثارى،والنظر فى ملكوتك دأبى وديدنى،والانقياد لك شأنى وشغلى ،والخوف منك أمنى وإيمانى،واللياذ بذكرك بهجتى وسرورى…اللهم آمين.

  5. اختي الكريمة روائية

    الاصرار جميل ويختلف عن العناد فالاصرار يكون في الامور

    المحمودة والمطلوبة والجيدة ولكن العناد عادة يكون

    بالسلبيات ,, الف شكر اختي على الادراج القيم وبارك

    الله فيك وسدد خطاك .

  6. العزيزة روائية

    مرور تاني للسلام

    عساك بالف خير

    كوني بخير عزيزتي

  7. اريد رأيك في قصيدة

    في ساعة مبكرة .

    ودي .

    نيجــر .

  8. صباح الخير

    ارجو أن تعذريني فالارادة صفة الكلام عنها سهل

    لكن الاتصاف بها من عزم الأمور!!!

    بالنسبة لي الارادة رسم بياني يتعلق بصورة طردية

    برغبات الشخص

    ان كان الانسان يرغب في فعل شيء تكون ارداته قوية

    اما ان كان غير ذلك فيقابل الأمور بعدم اهتمام

    وتكون النتيجة هي اللاجدوى

    تحياتي لك

  9. من السبب في القتل ؟!!
    سؤال يراودني منذ علمي بمقتل واستشهاد الدكتورة مروة على يد متطرف ألماني.
    من السبب في هذا التعصب الأحمق ؟!!
    هل هو الغرب المادي الذي عن الروحانيات الدينية وأصبح الانتماء الديني لديهم هو أنتمائهم للمادة وعبادتهم لها ؟
    أم السبب يرجع إلينا نحن المسلمين بعد ظهور المتطرفين والذين أقحموا الدين في تفجيراتهم وارهابهم الغاشم ؟!
    أم السبب يعود الى رجال الأعمال امسلمين الذين ابتعدوا عن الحوار مع الغرب وتمادا معهم في مادياتهم وأصبحوا جزء من لعبة الغرب , ولم يهتموا بإنشاء قناة توحد صفوف المسلمين وتوضح الوجه الاصح للاسلام بعيداً عن السلفية والتشدد الغبي ؟!!
    أم السبب يعود إلى أنظتنا العربية التي أصبحت ضعيفة وهشة وأصبح الانسان العربي ليس له ثمن يقتل في غزة أو العراق أو حتى ألمانيا دون أن يدفع الجاني ثمن جريمته ؟!
    لو اجتمعت كل هذه الأسباب فما الحل ؟!! وما هو الطريق الذي يمكن أن نتخذه دون ماهرات لا تقدم ولا تؤخر , و سباب لا يفيدنا بشيء …
    سنفتح باب المناقشة بيننا والحل الذي سنصل اليه ستراعه الجريدة عن طريق حملة سنقوم بها حتى يصل صوتنا الى العالم أجمع …

    شاركونا في الجروب
    http://www.facebook.com/group.php?gid=13472813875#/topic.php?uid=78080770039&topic=9342



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر