هي مقتطفات أقتطفها لكم من بساتين الإسلام الخضراء ومن مشاتل الأدب المورقة

فترة تأمل

كتبها روائية ، في 10 يوليو 2009 الساعة: 17:25 م

 


 

في جميع الأحوال لم يكن لديك وقت لأن تفكر في  نفسك و قدراتك قليلا ً وانشغلت بأمور العمل أو الدراسة  ،أو بتجهيز البيت متطلعا ً للضيوف القادمين ،  أو ربما مقابلة شخص عزيز لك وإلى المطار توجهت من ثم الحديث معه طوال الطريق ، أومن الممكن جدا ً ذهبت في رحلة طويلة أخذت منك الوقت كله فقط  بالتجوال والنظر بعين متلهفة  ،ولكن قد ترجع إلى مكان تضع به جميع حقائب سفرك أينما كنت و سرعان ما حللت عليك السكينة ، وجلست جلسة مريحة تغوص بأفكارك وذكرياتك تجول بعربة يقودها رجل صامت يرتدي عباءة سوداء وملامحه غير واضحة ، ولكن لا من المستحسن أن تقدوها أنت لتفكر جيدا ً وتعرف أين ستذهب بها، أنزلته في الطريق المائل يعوم فيه الضباب وتحته العشب الأخضر وها أنت تسير تلتقط الأفكار وتجمع  ، لحظة !! فكرة العربة لا تعجبني ، فالعجلات تحدث صوتا ً وتقطع حبل أفكاري في كل عقبة تحاول أن أتعداها ، فليكن بساط على الريح أفضل يطير هنا وهناك وأعتمد على تشبثي جيدا ً به ،حيث الهواء يصطدم بوجهي وأستطيع أن أرى العالم من تحتي ،  لكن أخاف أن أقع لأنني لا أظن أنني سأتشبث جيدا ً، فاليكن إذا مكاني في سيارة فخمة متوجهة إلى أين لا أدري فقط مكان بعيد ، لأخذ راحتي بالتفكير طويلا ً ، ولكن أصوات الناس الذي تمر بهم السيارة خرقوا أذني ولا أستطيع أن أذهب بعيدا ً هناك وسط أفكاري !! إذا دعني أجلس على بساط  من نوع آخر إنما من نوع أجمل وأجمل ،  سجادة عادية جدا ً أصلي عليها كل يوم فروضي الخمس هناك في زاوية غرفتي !! 

مكان بسيط متواضع ، ولكنه حبيب إلى قلبي !! أينما أرى مسبحتي و قرءاني ، حيث أسمع الآذن من بين الحين والآخر، بل وأشعة الشمس تخرج من نافذتي تضيء المكان من حولي بأنوار ذهبية، لا أعلم ولكن هذا ما أرتاح له قلبي !! دعني أجلس وأتفكر إذا ً !! كيف هو حالي ؟أنا بخير ، كيف هو حال من معي ؟ كلهم بخير ، ماذا أفكر به إذاً ؟؟ ، فدعني أذهب أبعد بقليل.. هل الجميع فعلا ً في هذا العالم بخير ؟؟ هل كلهم ينعمون بالراحة ؟؟ هل كلهم متساوون ؟؟ قد يكون جوابي كلا !! ليس كل العالم بخير !! إنما يوجد الكثير ضائعون للأسف !!    

ظهر الدخان فجأة في مخيلتي وظهرت مشكلة غزة والصهاينة ، مشكلة العراق وأمريكا ، مشكلة لبنان ، مشكلة الطائفية والعرقية ، مشكلة باكستان ، والآن أكثر مع نجاتي وإيران !!

ولكن إنني شخص واحد وعقل متواضع فلا أكثر فالكلام ربما لا أعرف !! أو ما هنالك أهم من هذه المشاكل فهم الناس الذين يعيشون في وسطها أين الضلال و انعدام الإيمان ، هذه مشكلة فعلا، و قد تكون ليست مشكلة بالنسبة لك قارئي العزيز ولكن هي عظيمة وكبيرة ، وهو كيف لنا جميعا ً أن نظل صامتين ونرى الناس في دوامة الجهل بالله والإيمان به بل برسوله الحبيب عليه الصلاة والسلام .

 جلست أتفكر في أن كثير من حولنا يحاول أن يساعد في سبيل هذا الدين وينقذ نفس مسكينة قد تكون غافلة ،و ما يحيرني أكثر هنالك القليل منهم ليس ذوي علم ولكن سباقون لدينهم ، ربما هنالك معركة في نفوسهم ويودون المساعدة لإعلاء كلمة الله فوق الأرض فهذا ما أوصانا به نبينا أن نخلف من بعده جميعنا في الدعوة إلى ديننا الإسلام  ، الكثير منا من يقول لا أستطيع أن أتدبر أمر الخلافة وكيف ، وأنا أقول لا تدخل فالعميق وتتقيد بالكلمة فربما تضيع  فقط أعمل بالنية الحسنة والسلوك الحسن لدينك ولو بشيء بسيط جدا ً قد تحدث فرق في حياه إنسان أو ربما عائلة ، ومن ثم مجموعة كبيرة ، فمن ثم قرية !! فأمة بأكملها !! 

فبما نحن المسلمون لدينا مالا ليس لديه الكثير في هذا العالم من أخلاق ومعاملات وطيبة والحسن والرفق بل الحياة الإيمانية الرحيمة كونها متعلقة  بالله تعالى !!  لما لا نستخدم هذه القوة لنجعل العالم ينظر  بل و ينضم إلينا  ، ديننا هو دين النصيحة ، ولقول رسول الله

 " المؤمنون نصحه " ، جميل جدا ً إذا ها نحن نصحه ولكن الأغلبية العظمى لا تنصح  ولا تقوم بشيء فقط المشاهدة ورقص الأمنيات فالقلب ، وذلك بالتأكيد خوفا ً من مسؤولية النصيحة أو ربما تجنبا ً من الوقوع فالمشاكل !! ، ولكن إذا انتبهنا أكثر إلى  الذي ينصح ويقع في مشكلة يكون دائما ً ليس لديه فكرة عن الأسلوب الجيد !! ، وكيف يحاول أن يتقرب من الشخص ليعطيه ويفيده ، فالحقيقة الكل لديه هذه الخاصية تجميل الأسلوب ،  الكل لديه الذوق والفن العالي في تحسين السلوك وضبط النفس لمن أراد بأن يكون كذلك ،نعمل لأجل ديننا سيكون بمثابة تولي الخلافة والرقي  لأعلى درجات الفكر والعمل السامي ، ها أنا أرفع يدي  الحمدالله على نعمة الإسلام وكوننا مسلمين لكن ينقصنا شيء واحد وهو التفكير في من حولنا في هذا أساس القصة بأكملها ، فتحت عيني وجدت نفسي مغمضة العينين ولا أزال على سجادتي جالسة ولكن غابت الشمس ، وستشرق من جديد إنشاءالله غدا ً ، فقد تأملت بشيء قد لا يفكر به الكثيرون ويتنافس عليه المتنافسون ، وإنما قد تحيا به القلوب دوما ً وتظل تنبض تطلعا ً لفرحة النصر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “فترة تأمل”

  1. اشكرك على تفكيرك

    فالدعـــــوه إلى الإسلام

    من المفترض ان تكون هم جميع المسلمين

    لاكن الكثير تخلو عن ذلك…

    سلمت يداك..ابدعتي …

  2. غاليتي روائية

    لا يمكن ان نشعر بالسعادة ومن حولنا يتألم وهذا السبب

    أن المعظم يشعر بالاختناق دون سبب مباشر يخصه ولكن هي

    الاجواء كلها دخان في دخان اسود فكيف نستنشق هواء

    نقيا .. رائعة يا روائية وموفقة ان شاء الله

  3. بارك الله فيك ويسر لك

    فعلا ديننا دين النصيحة
    ولو التزمنا بما في ديننا لما
    أصبح حالنا كاليوم يا روائية

    نسأل الله الثبات على دينه

  4. RoReEtA أهلا بك ….

    وأنا أشكرك على تعليقك المضيء !!

    فعلا لابد أن تكون هم المسلمين جميعا ًوليس مجموعة !!

    أتمنى لك زيارة ثانية إنشاءالله في مدونتي

  5. عزيزتي ميساء أشكرك على زيارتك

    نعم فعلا ً هو دخان أسود ولن يزول إلا بعملنا
    الحسن في هذا العالم نحن المسلمين …

    لك مني تحية معطرة

  6. عزيزتي خولة أهلا بك في مدونتي

    فماذا علينا أن نقول وها نحن نصحه فهل من ملبي !! هل من دافع و متحرك ، فهذا الذي يعيقنا للأسف …

    أشكرك على تعليقك لك مني تحية طيبة

    دمت بخير إنشاءالله

  7. لكم المسرة والغبطة إخوتي؛
    بعد الغياب الذي أخذني عنكم ها أنا بينكم؛ فأستزيد من مدائنكم العامرة على الدوام؛
    جديدي “ذو الوجهين” في انتظاركم؛
    دام لكم البهاء؛
    دام ظلكم؛

  8. تحية طيبة…
    غيبة طويلة اشتقنا فيها لادراجاتك القيمة…بروك قلمك على النص ….
    دمتي بخير…



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر