هي مقتطفات أقتطفها لكم من بساتين الإسلام الخضراء ومن مشاتل الأدب المورقة

فراغات

كتبها روائية ، في 13 أغسطس 2009 الساعة: 17:15 م

 

 

 

 

نمضي في أوقاتنا وأعمالنا كل يوم ، ولا نشعر بالوقت أبدا ً بل أصبحنا نسابقه وعلى وشك أن نتعدى دقائق الساعة لنحصل على ما نريد  ، وإلى الآن يوجد من يحاول !! ، لكن هذه ليست بالمشكلة !! ففي خضم هذه الصراعات اليومية توجد لدينا أسئلة تظل بلا إجابة لمدة من الزمن !! ، هل ؟ لماذا ؟ وكيف ؟ كلمات اعتدنا أن تتواجد

في عقولنا مع مرور الزمن ، ولم نجد لها إجابات ، فمنهم من اتخذ أجوبه كان قد أختلقها تأثرا ً بالبيئة المحيطة به ، ومنهم من سأل وإلى آخره من المحاولات ولكن تظل هنالك فالحقيقة فراغات تحت كل سؤال لم تعبأ جيدا ً وعلى اقتناع تام بإنه هو الجواب ولا غيره ، قد يكتفي كل من شخص وآخر على حصوله بفكرة أو ثلاث ويظل عليها فترة طويلة !! فربما قد تكون ليس هي الأجوبة الصحيحة ، فلعل المعارف ووسائل التعليم والتدريب بل العبر كفيلة بأن تملئ لنا هذه الفراغات ، فربما لدينا فراغ كبير في مجال معين ولم نلقي له بالاً إلا إذا صادفنا موقف أو تداعى الأمر إلى طرحه وسط مكان أو ربما مشكلة . ملئ هذه الفراغات قد يأخذ وقتا ً كبيرا ًولكن مع كل فترة قد تحس بالشبع الواضح ذلك هو الشبع الجميل ليس بشبع الطعام أو المال إنما شبع العلم والمعرفة الحقَ .  

لاحظت فالآونة الأخيرة والحمد الله أن الناس بدؤوا يتطلعون للأمور التي حولهم كثيرا ً، وكل سنة ومعرض كتاب جديد أرى أعدادا ً أكبر من السنة الماضية ، بل أصبح  الجميع يعي لهذه الفراغات و القيام بتعبئتها جيدا ً كمن يقرأ في كل شيء ، ولكن قد يفضل البعض أن يقتصر علمه على مجال معين وأفكاره تجدها جميعها سبحان الله تنقاد نحو الخلفية التي بلورها له مجاله ولا ينظر إلا  بمنظوره ، وهذا رائع وليس مذموما ً وإنما قد يكون هذا الإنسان بالصورة الأروع إذا نوع في أفكاره ولم يجعلها منحازة إلى طرف معين دون غيره  أي لا تكون محدودة . كمن يتكلم عن البيت والأبناء يظهر لك محب السياسة والاقتصاد يختلط الأمور هنا وهناك. ولكن قد يكون هذا الشخص قد لديه خلفية لا بأس بها وجيدة مادام أنه اختار باب ً يلج إليه ويتبحر في أفكاره وعلمه ، قد يجول في عقلك كيف هو حال الذي لا يقرأ ولا يسنح الفرصة لنفسه أن يتعلم أكثر وأكثر كل حين ، لابد أنه مليء بالفراغات المنسية وغيرها المعبئة بأجوبة قد يكون مشكوكا ٌ فيها في بعض الأحيان .فقيل أن الإنسان يحتاج إلى العلم أكثر من المال لحراسته لأن الله يودع العلم فالقلب والنفس أما المال فيحرسه الإنسان و يتعب في حراسته كثيرا ً إما في صندوق أو مكان آخر. 

دعنا نرى ما قاله نبي الأمة محمد ورسولنا عليه الصلاة والسلام عن العلم ونتفكر قليلا ً فقال صلى الله عليه وسلم : (( إذا مات الإنسان، انقطع عمله إلا من ثلاث؛ صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)). وكثير ما نسمع هذا الحديث وأصبح ينشرويقال في كل مكان الآن .

 فهو دليل أيضا ً على بيان عظمة العلم النافع بصفه مع أهم الثلاث بعد موت الإنسان ، وهذا حديث معبر آخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا ً فكان منها طائفة طيبة ، قبلت الماء ، فأنبتت الكلأ و العشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء ، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به ، فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ً ، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به )) .

توجد معان ٍ جميلة في هذا الحديث فلن ندخل فالتفسير وإنما فقط لنعلم كيف هي أهمية العلم

للإنسان . فدائما ً أقول للعلم درجات من نور ، فلنصعد عليها جميعا ً درجة درجة  !!

واللهم أعز إمتنا بالعلم . فلن يملئ فراغات جهلنا في هذا العالم غير العلم .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “فراغات”

  1. تحية طيبة معطرة…
    قرأت التعليق وعلى الفور لبيت دعوتكي الكريمة وكلي امل ان تستمري في كتابة المواضيع القيمة لان لكي موهبة كبيرة ظاهرة…
    طبعا هنالك مشكلة كبيرة في فقدان الاحساس بالزمن نتيجة لتعقيدات الحياة ومشاكلها بينما في السابق كانت في منتهى البساطة…ومع ذلك يوجد للبعض فراغ كبير لاسباب عدة ولكن عدم الاستفادة منها في شتى المواضيع يكون وبالا على الشخص نفسه خاصة في فقدان زمن قد يحتاجه لاحقا…الموضوع طويل والادراج فوق اختصره بشكل مفيد ومستوعب له…
    تحياتي الطيبة المعطرة…

  2. روائية..

    أفتقدك كثيراً يا صديقتي

    ما أكثر تلك الفراغات

    دائما نحاول أن نقلص تلك الفراغات

    لكن بإبحارنا في الحياة نجد أنها تزداد .

    أتمناكِ بخير يا صديقتي

    كل سنة وانتِ طيبة .

    أخوكِ دائماً..نيجــر .

  3. أشكرك أخي freebook على تعليقك بل إن زيارتك
    أضافت الكثير وأشكرك مرةأخرى على تشجيعي وسأحاول
    أن أقوم بوسعي قدر المستطاع …

    موضوع جديد وبإذن الله سأجد تعليقك المضيء هناك

    دمت بصحة وعافية إنشاءالله

  4. كل سنة وأنت طيب أيضا ً أخي أحمد
    وكل المسلمين أنشاءالله بخير دائما ً

    أشكرك على تعليقك البديع ..فالنعمل على
    سد هذه الفراغات جميعنا ودعوة من معانا
    ومن حولنا من قريب وبعيد للعلم

    أشكرك على الزيارة
    دمت بخير إنشاءالله

  5. رآآئعة لوحتكِ..

    لحرفك عبير فريد يتسم بصدق

    المشاعر وروعة الإحساس

    قطفت ثمارا حلوة من قريحتك الخصبة

    مفهوم جميل للسعادة..

    سطعت به كالنجمة..

    تحياتي وتقديري

  6. بارك الله فيك روائية

    سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم تعلمنا
    الكثير مما قد يغفل عنه الناس فليتنا نأخذ
    منها ما يحقق الفائدة ويرفع الهمة وينير العقل

    وفقك الله ويسر لك

  7. روائية..

    كل سنة وانتِ طيبة

    ويارب تكون سنة حلوة عليكِ

    نيجوووووووووور .

  8. تحياتي لك اختي العزيزة
    الحقيقة ليس مثل الكتاب رفيقا
    لدينا اوقات كثيرا لو اسنخدمت لما ينفعنا لتغير حالنا كثيرا

    اما كتاب الايام يوجد طبعة جديدة رايتها في المكتبة عندنا في الرياض قبل اسبوعين لذلك ابحثي وستجدينه يسهولة
    تحياتي لك
    ومبارك عليك الشهر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر