
كتاب لا تحزن الكتاب العظيم ،كتاب السعادة بل وكتاب الضمادة الدافئة ؛ فهو الذي أبحر في أعماق النفس ،ليكون على رفوف مكتبتنا الزاهية ونقرأه متى شئنا في أي مكان وزمان كان ،وذلك لنتغنى بالتفرد بالجمال الذي ظهر به هذا الكتاب.
كاتب هذا الكتاب العظيم الدكتور والشيخ بل والإنسان النقي الهادئ عايض القرني.
فهو الشيخ عايض بن عبد الله القرني ،الذي أكمل دراسته التعليمية متنقلا ً بين الرياض وأبها متخرجا ً من كلية أصول دين ، حضر رسالة الماجستير بعنوان : كتاب البدعة وأثرها في الدراية و الرواية . ومن بعدها بوقت قصير حضر رسالة الدكتوراه تحقيق المفهم على مختصر صحيح مسلم له مؤلفات عدة : منها لحن الخلود ، هدايا و تحايا ،قصة الطموح وكتاب لا تحزن.
حيث استطاع أن يدخل بنا إلى عالم واقعي كنا نجهله بأنفسنا ،عالم كان قد صممه هو بنفسه و بقلمه الشامخ وأفكاره الحميدة لقارئه المتعطش ، وذلك فقط لكي يقول له لا تحزن ما أجمل ما إختاره ليكون المفتاح في كتابه ، وما أجمل أن تكون هذه الكلمتان موضع تكرار في كامل مواضيع الكتاب ، لأنها فعلا ً كلمة ثقيلة مؤثرة في نفس القارئ ؛ فقد تجعله يخضع للقراءة بتأني وسلام فقط ل توصيل رسالة لا تحزن ، وقامت مكتبة العبيكان في الرياض بنشر هذا الكتاب الرائع وكان ذلك في تاريخ 1-1-2002. حيث تقع مواضيع الكتاب في 584 صفحة.
يقوم محتوى الكتاب على مواضيع عدة متفرقة ، وكلها تدخل ضمن هدف معين ، بل وتدور نحو فكرة واحدة وهي البعد عن الحزن والعمل على القرب من الله والتذكر في كل حين أقوال الحكماء والعقلاء وأهم من فيهم الرسول عليه الصلاة والسلام فلعلها تفيد قارئها يوما ما في تعديل طريقة تفكيره وظنونه التي ربما قد توقعه في أمور لا معنى لها . .
كما المنهج الذي استخدمه الشيخ منهج أهل السنة والجماعة في الدين حفظهم الله . كما أيضا أهداف الكتاب تتوقف عند فهم الإنسان لمعنى السعادة والبعد عن الحزن الجاثم وذلك لان الدنيا بأسرها تافهة ولا تستحق كل ذلك العناء ، كما أيضا ً معرفة قدر النعيم الذي يعيش به الإنسان أين كان كونه مسلم وصاحب حق وكلمة ، وحمد الإنسان ربه حمدا ً كثيرا ً فقد يكون أحسن من غيره في هذه الدنيا ، فإن لم يعي الإنسان لمثل هذه الأشياء الأساسية والتي لابد منها في حياة كل مسلم ، فقد يكون ذلك بحد ذاته يملك مشكلة بل ومشاكل يقدم الكتاب حلولا ً لها.
ففكرة ما تدور نحوها المواضيع هي كلمة الحزن ، وكل ما يتعلق بهذه الكلمة . فلا تحزن قد تكون كلمة تجفف الدموع ، تبري الجروح وتخفف الأوجاع، ففي مسيرة هذا الكتاب المنير قام الدكتور والشيخ القرني بالكتابة عن الحلول لهذه المشكلات وكما أطلق عليها مشكلات العصر كما أشار في مقدمته وفقا ً للعلم المنير وموافقة للفطرة السوية. فأوضح أسباب السعادة وكيفية الوصول إليها ، فالسعادة التي تأخذنا معها دون أن نشعر بالألم الذي تركناه يعدو خلفنا . وكان ذلك عن طريق فقط رؤؤس أقلام ذهبية يندرج تحتها حرير الكلمات التي تولج القلب والعقل بنعومة ، وما الرائع أكثر في معالجته للأمور هو استشهاده بأقوال الحكماء والعلماء ، وصايا كبار الأطباء ، وأبيات من الشعر الجميل الذي أضفى لونه الخاص. فكانت خير طريقة للقارئ حيث ترتيب الأفكار في الصفحات يوحي بالاطمئنان.
فا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ